العلامة الحلي

67

منتهى المطلب ( ط . ج )

وقال مالك : لا يجزئه « 1 » . واختاره ابن المنذر « 2 » ، وهو قول أصحاب الرأي « 3 » . لنا : أنّه أدرك الوقوف حرّا ، فأجزأه ، كما لو أحرم تلك الساعة . ولأنّه وقت يمكن إنشاء الإحرام فيه . ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ عن ابن محبوب ، عن شهاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أعتق عشيّة عرفة عبدا له أيجزئ عن العبد حجّة الإسلام ؟ قال : « نعم » قلت : فأمّ ولد أحجّها مولاها أيجزئ عنها ؟ قال : « لا » قلت : لها أجر في حجّتها ؟ قال : « نعم » « 4 » . وعن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ » « 5 » . احتجّ المخالف : بأنّ إحرامه لم ينعقد واجبا ، فلا يجزئ عن الواجب ، كما لو بقي على حاله « 6 » . والجواب : المنع من الملازمة . مسألة : ويدرك الحجّ بإدراك أحد الموقفين معتقا على ما نقلناه عن علمائنا بغير خلاف بينهم .

--> « 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 380 ، بلغة السالك 1 : 263 ، تفسير القرطبّي 2 : 370 ، المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 168 ، المجموع 7 : 58 و 61 ، عمدة القارئ 10 : 218 . « 2 » المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 168 ، المجموع 7 : 61 . « 3 » بدائع الصنائع 2 : 121 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 136 ، شرح فتح القدير 2 : 332 ، مجمع الأنهر 1 : 263 ، عمدة القارئ 10 : 218 ، المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 168 ، المجموع 7 : 58 . « 4 » التهذيب 5 : 5 الحديث 12 ، الاستبصار 2 : 148 الحديث 484 ، الوسائل 8 : 34 الباب 16 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 8 وص 35 الباب 17 الحديث 4 . « 5 » التهذيب 5 : 5 الحديث 13 ، الاستبصار 2 : 148 الحديث 485 ، الوسائل 8 : 35 الباب 17 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 2 . « 6 » المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 168 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 136 .